في ثوب أحمر
مزركش بالدر
تزهو عروس
تطل من نافذة الأمل
على بحر الرجاء
...
إنها أسيرة
تقاوم الأشرار
وتحارب من أجل أميرها
أشباحا وذئابا
وخونة
ومستنقعات حزن
غرقت فيها فراشات بهجتها
وبحيرة صنعتها دموع السماء
....
وتشيد سفينة
لتبحر إلى عرس بهجتها
في رافد من نهر كلمات
فاضت من قلب ينزف وجداً
...
عروس تتزين
وحمرة الشفاه
دماء شهداء عشقها
والوجنتان لونتهما فرحة الوصال
بالحبيب المحروم
كم تشتهى اللقاء
وترسم له ألف سيناريو
هل سيبدأ بالعناق أم بحرارة القبلات
....
طاردتها هواجس كثيرة
أزاحت فرحتها
فاختنقت أنشودتها
ماذا لو ماتت؟؟
تلك التي ترزح
في أسر لئيم وجبان
وتسرق قوت بهجتها
من الشرفات
وأميرها الذي لملم من عشقها
أحلى الكلمات
كيف يرثيها؟؟
....
صرخت في وجه هواجس الألم
وطردت أشباح الأفكار المسمومة
وتسورت الأحلام
وسوسنة ذابلة
وكللت رأسها بالأماني
وتاج سعادة كاذبة
....
أريكة الانتظار تتوسط غرفتها
نثرتها رياحين توقها للقاء
وتمددت تنتظر فارسها
ذاك الذي أضاء شرفتها
وأشعل الحب في كرياتها الحمراء
وأضاء شموع الود في كرياتها البيضاء
وركب بساط دمها الأحمر
فسافر في أركانها
متخذا أوردتها وشرايينها طرقات
متخذا من قلبها مأوى
...
ت ن ت ظ ر
و ت ن ت ظ ر
ولكن فارسها تأخر
شغلته عنها مبارزات بالحروف
وفاض الدمع من عينيها
انهار كلمات
فمحا آثار الزينة
وتحررت روح سجينة
من جسد هو السجان
ونظرت خلفها لجسد
تسربت منه الحياة
وتوقف البساط الأحمر في دمائها
وهوى الفارس ذاهلا
يسبح متخبطا في الدم البارد
...
ا ن ط ل ق ت
حيث لا سجن ولا سجان
ولا كريات دماء تستجدى اللقاء
ولا عقارب "لحظات" الانتظار تلسعها
ولا دمع ولا أحزان
تحررت
...
وعاد أميرها
ليكون في موكب التشييع
ويستجدى عقارب كل أزمنة الحياة
أن تلدغه
عله يلحقها
لكن هيهات
تسويفه هو قتلها
إنه موكب التشييع
نهى نارد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق