الأحد، 19 يونيو 2011

رسائل...لم تصل بريده...من سلسله رسائل إليه



Noha Nader

كثيرة هي الكلمات التي تفلت منى وتتخذ سبيلها بعيدا عن شفتاي عندما ألقاك... فاتنى أن أخبرك عن ذاكرة ثيابي...ربما لم تسمع عن ذاكرة الثياب من قبل... لأنك لم تعطني الفرصة يوماً لأخبرك كيف أنني أحتفظ بملابسي التي شهدت لقاءاتنا , وكيف أصبح لكل ثوب في خزانتي حكاية في هواك... وأنني صرت أستخدم قطع ملابسي كآثار لتأريخ عشقي لك...






لم تدعني يوماً أخبرك أنني أشم عبير ذكرياتي معك في كل ثوب... ويعوضني حضورك في ذاكرة ثيابي عن غيابك عن حاضري.... أنت لا تعرف أيضاً أنني أحتفظ في خزانتي ببعض الملابس المتهرئة_ رغم تلفها وعدم موائمتها لخطوط الموضة أو لمقاساتي التي يطرأ عليها التغيير_ لأنني محتاجة لحضورك في عالمي متمثلاً في ذاكرة لثوب....و محتاجة أيضاً لحضور ذكراك في مشاويري حينما أغدو وأروح ....تلك التي تغيب عنها عامدا أو غير عامد






دعني أصحبك في جولة داخل صوان ملابسي لأعرفك عليها...سأخبرك الآن عن تنورتى السوداء الجميلة التي اخترقتها نتوءات المقاعد والمكاتب وأتلفت بعض الورود التى توشي أطرافها... رغم ذلك أصر على ارتدائها بين الحين والحين رغم ما أصابها من تلف... لأنها شهدت الكم الأكبر من لقاءاتنا فأصبحت خيوط نسيجها معطرة بأنفاسك الملونة بأشواق صامتة... وهذه البلوزة الحمراء ....دعني أخبرك سرا عن أكمامها الموشاة بلمساتك.... وكيف أنني رفضت غسلها لمدة عام كامل بعدها....لأنني كلما ارتديها كنت أشعر أنك تمسك بيدي كطفلة لتعبر بي طرقات العمر ونتقافز في دهاليز العشق سوياً... وها هي القطعة البنفسجية التي أحتفظ فيها بذراعيك على خاصرتي ... وأشعر كلما ارتديتها أنك تطوقني من خاصرتي وتسير بي في مشهد نموذجي لعاشقين توحدت أرواحهم وسكنت جسدين... أتساءل كلما ارتديتها عن سر لونها... ولا أكاد أعرف هل كانت بنفسجية قبل أن تلمسها أم أن مشاعري حينها لونتها بلون بنفسجه خجولة....؟؟ فأتصور أحيانا أن ردود أفعالي تجاه كل موقف عشقي بيننا هي التى تصبغ ثيابي بألوان الورود التي تتواءم مع كل موقف ...




كان سيفوتني أيضاً أن أخبرك عن حكاياتي مع اللون الأصفر... وكيف صارت علاقتي به وطيدة منذ عشقتك.... فعندما أدركت حبك لهذا اللون تمنيت لو أن خزانتي كلها امتلأت عن آخرها بملابس صفراء بكل تدريجاته وجنونه وغيرته الصامتة....لعلك لا تعرف كيف أمضى الساعات الطويلة أتقلب بين صفحات مجلات الموضة بحثا عن موديل جديد لفستان أصفر يتناسب مع إحساسي وجموحي وصمتي...أتفنن في رسم الفستان وتفاصيله ...وأخيطه بخيوط من خيالاتي التي أسكنها عقلي منذ عشقتك... وأطرزها بصورتك المحفورة في ذهني...كي أرتديه في يوم من الأيام حتى لو لم تراني به.... سيكفينى حينها أنني سأرتدي بعضاً من ذكرياتي معك لأنك وبكل بساطة ستكون حاضراً فيها رغم غيابك ...وربما لأنني أرتديك في صورة ثوب يحمل عبق أفكار زينتها أوهامي عنك






ثيابي التي صارت تنافسني في عشقك...وتحمل إلي عبق ذكراك...بها أتذكر كل ما حدث ...وكل لم يحدث بيننا... وكل ما أتمناه...فأصبحت خزانتي ككتاب يؤرخ لحكاية عشق لوطن...نهجره ونعود إليه حتى لو مزقته الفتن ...حتى لو تأرجح مستقبله...حتى لو ضاقت علينا أرضه...نعود إليه...لأنك كنت في عمري رجلا بحجم وطن...وعشق بحجم عشق الوطن نعشقه رغم قسوته ومرارة حاضره...ونجدد ذكراه حتى لو ذكرى معطوبة....أو بقايا ألم....






صدقني ما عدت أعرف إن كنت أرتدي ملابسي أم هي التي ترتدينى... إن كنت استحضر ذكراك أم أن ذكرياتك هي التي تستحضر وجودي كله....كل ما أعرفه أنني أصبحت أجتر ذكرياتك في كل يوم بثوب جديد يحمل بعضاً من حبي لك.....



                                                                  بقلم  \ نهى نادر

رسائل...لم تصل بريده...من سلسله رسائل إليه



Noha Nader

كثيرة هي الكلمات التي تفلت منى وتتخذ سبيلها بعيدا عن شفتاي عندما ألقاك... فاتنى أن أخبرك عن ذاكرة ثيابي...ربما لم تسمع عن ذاكرة الثياب من قبل... لأنك لم تعطني الفرصة يوماً لأخبرك كيف أنني أحتفظ بملابسي التي شهدت لقاءاتنا , وكيف أصبح لكل ثوب في خزانتي حكاية في هواك... وأنني صرت أستخدم قطع ملابسي كآثار لتأريخ عشقي لك...






لم تدعني يوماً أخبرك أنني أشم عبير ذكرياتي معك في كل ثوب... ويعوضني حضورك في ذاكرة ثيابي عن غيابك عن حاضري.... أنت لا تعرف أيضاً أنني أحتفظ في خزانتي ببعض الملابس المتهرئة_ رغم تلفها وعدم موائمتها لخطوط الموضة أو لمقاساتي التي يطرأ عليها التغيير_ لأنني محتاجة لحضورك في عالمي متمثلاً في ذاكرة لثوب....و محتاجة أيضاً لحضور ذكراك في مشاويري حينما أغدو وأروح ....تلك التي تغيب عنها عامدا أو غير عامد






دعني أصحبك في جولة داخل صوان ملابسي لأعرفك عليها...سأخبرك الآن عن تنورتى السوداء الجميلة التي اخترقتها نتوءات المقاعد والمكاتب وأتلفت بعض الورود التى توشي أطرافها... رغم ذلك أصر على ارتدائها بين الحين والحين رغم ما أصابها من تلف... لأنها شهدت الكم الأكبر من لقاءاتنا فأصبحت خيوط نسيجها معطرة بأنفاسك الملونة بأشواق صامتة... وهذه البلوزة الحمراء ....دعني أخبرك سرا عن أكمامها الموشاة بلمساتك.... وكيف أنني رفضت غسلها لمدة عام كامل بعدها....لأنني كلما ارتديها كنت أشعر أنك تمسك بيدي كطفلة لتعبر بي طرقات العمر ونتقافز في دهاليز العشق سوياً... وها هي القطعة البنفسجية التي أحتفظ فيها بذراعيك على خاصرتي ... وأشعر كلما ارتديتها أنك تطوقني من خاصرتي وتسير بي في مشهد نموذجي لعاشقين توحدت أرواحهم وسكنت جسدين... أتساءل كلما ارتديتها عن سر لونها... ولا أكاد أعرف هل كانت بنفسجية قبل أن تلمسها أم أن مشاعري حينها لونتها بلون بنفسجه خجولة....؟؟ فأتصور أحيانا أن ردود أفعالي تجاه كل موقف عشقي بيننا هي التى تصبغ ثيابي بألوان الورود التي تتواءم مع كل موقف ...




22 minutes agoNoha Nader
تحديث الصفحة
رسائل...لم تصل بريده...من سلسله رسائل إليه


بقلم نهي نادر






كثيرة هي الكلمات التي تفلت منى وتتخذ سبيلها بعيدا عن شفتاي عندما ألقاك... فاتنى أن أخبرك عن ذاكرة ثيابي...ربما لم تسمع عن ذاكرة الثياب من قبل... لأنك لم تعطني الفرصة يوماً لأخبرك كيف أنني أحتفظ بملابسي التي شهدت لقاءاتنا , وكيف أصبح لكل ثوب في خزانتي حكاية في هواك... وأنني صرت أستخدم قطع ملابسي كآثار لتأريخ عشقي لك...






لم تدعني يوماً أخبرك أنني أشم عبير ذكرياتي معك في كل ثوب... ويعوضني حضورك في ذاكرة ثيابي عن غيابك عن حاضري.... أنت لا تعرف أيضاً أنني أحتفظ في خزانتي ببعض الملابس المتهرئة_ رغم تلفها وعدم موائمتها لخطوط الموضة أو لمقاساتي التي يطرأ عليها التغيير_ لأنني محتاجة لحضورك في عالمي متمثلاً في ذاكرة لثوب....و محتاجة أيضاً لحضور ذكراك في مشاويري حينما أغدو وأروح ....تلك التي تغيب عنها عامدا أو غير عامد






دعني أصحبك في جولة داخل صوان ملابسي لأعرفك عليها...سأخبرك الآن عن تنورتى السوداء الجميلة التي اخترقتها نتوءات المقاعد والمكاتب وأتلفت بعض الورود التى توشي أطرافها... رغم ذلك أصر على ارتدائها بين الحين والحين رغم ما أصابها من تلف... لأنها شهدت الكم الأكبر من لقاءاتنا فأصبحت خيوط نسيجها معطرة بأنفاسك الملونة بأشواق صامتة... وهذه البلوزة الحمراء ....دعني أخبرك سرا عن أكمامها الموشاة بلمساتك.... وكيف أنني رفضت غسلها لمدة عام كامل بعدها....لأنني كلما ارتديها كنت أشعر أنك تمسك بيدي كطفلة لتعبر بي طرقات العمر ونتقافز في دهاليز العشق سوياً... وها هي القطعة البنفسجية التي أحتفظ فيها بذراعيك على خاصرتي ... وأشعر كلما ارتديتها أنك تطوقني من خاصرتي وتسير بي في مشهد نموذجي لعاشقين توحدت أرواحهم وسكنت جسدين... أتساءل كلما ارتديتها عن سر لونها... ولا أكاد أعرف هل كانت بنفسجية قبل أن تلمسها أم أن مشاعري حينها لونتها بلون بنفسجه خجولة....؟؟ فأتصور أحيانا أن ردود أفعالي تجاه كل موقف عشقي بيننا هي التى تصبغ ثيابي بألوان الورود التي تتواءم مع كل موقف ...






كان سيفوتني أيضاً أن أخبرك عن حكاياتي مع اللون الأصفر... وكيف صارت علاقتي به وطيدة منذ عشقتك.... فعندما أدركت حبك لهذا اللون تمنيت لو أن خزانتي كلها امتلأت عن آخرها بملابس صفراء بكل تدريجاته وجنونه وغيرته الصامتة....لعلك لا تعرف كيف أمضى الساعات الطويلة أتقلب بين صفحات مجلات الموضة بحثا عن موديل جديد لفستان أصفر يتناسب مع إحساسي وجموحي وصمتي...أتفنن في رسم الفستان وتفاصيله ...وأخيطه بخيوط من خيالاتي التي أسكنها عقلي منذ عشقتك... وأطرزها بصورتك المحفورة في ذهني...كي أرتديه في يوم من الأيام حتى لو لم تراني به.... سيكفينى حينها أنني سأرتدي بعضاً من ذكرياتي معك لأنك وبكل بساطة ستكون حاضراً فيها رغم غيابك ...وربما لأنني أرتديك في صورة ثوب يحمل عبق أفكار زينتها أوهامي عنك






ثيابي التي صارت تنافسني في عشقك...وتحمل إلي عبق ذكراك...بها أتذكر كل ما حدث ...وكل لم يحدث بيننا... وكل ما أتمناه...فأصبحت خزانتي ككتاب يؤرخ لحكاية عشق لوطن...نهجره ونعود إليه حتى لو مزقته الفتن ...حتى لو تأرجح مستقبله...حتى لو ضاقت علينا أرضه...نعود إليه...لأنك كنت في عمري رجلا بحجم وطن...وعشق بحجم عشق الوطن نعشقه رغم قسوته ومرارة حاضره...ونجدد ذكراه حتى لو ذكرى معطوبة....أو بقايا ألم....






صدقني ما عدت أعرف إن كنت أرتدي ملابسي أم هي التي ترتدينى... إن كنت استحضر ذكراك أم أن ذكرياتك هي التي تستحضر وجودي كله....كل ما أعرفه أنني أصبحت أجتر ذكرياتك في كل يوم بثوب جديد يحمل بعضاً من حبي لك.....

                                  بقلم \ نهى نادر
                                                                                                          

هلوسات نهى نادر


Noha Nader

كل مرة أحاول فيها أن أكتبك على أوراقى أفشل فشلا ذريعا...لا أدرى لعل ذلك يرجع إلى فشلى في عشقك...وفشلك في قراءة نفسك من بين سطورى...وقد يرجع فشلك هذا إلى تذبذ فرشاتى التى أرسمك بها...فتارة تظهر فى رسومى الأبجدية فارسا عشقته من قبل أن توجد الحياة على الكوكب...وتارة أرسمك نذلا استطاع بكل براعة تمزيق أمالى فى أن أجد لديك الرجولة السوية التى طالما بحثت عنها                  
                                بقلم \ نهى نادر

الاثنين، 13 يونيو 2011

خائنة....مع مرتبة الشرف...




تصورت أنها فهمت لب الحياة عندما خُيِّل إليها أن الخداع والتلون هو المدخل الأساسي لبوابات النجاح.."


امرأة شذت عن كل أشكال الشذوذ الأنثوي...سخرت كل إمكانياتها العقلية والجسدية لخداع أكبر قدر ممكن من الرجال لتصل إلى مبتغاها... أدركت أن الرغبة هي المفتاح السري إلى مخازن عاطفة جميع الرجل ...وأنهم يتغنون بمبادئ أفلاطون زورا ..
أدركت أن كلمة الحب هي من أسهل الكلمات وأخفها وزنا على لسان الرجل ..يستعملها برشاقة حين يريد الإيقاع بامرأة جديدة في براثن حبه ..فهو راقص ماهر ...يتراقص بالكلمات المعسولة..يتأرجح كاللاعب بالحبل ويغازل كل امرأة تقع عليها عينيه...فكلمة حب هى دوما مدخل لمآرب أخري...هي مفتاح السر تنفتح بها كل الأبواب المغلقة...وتتساقط أردية العفة ..فقررت حذف معانى الحب من معجمها ومعه الإخلاص..وقررت أن تتبادل معهم أدوار اللعبة...فأصبحت هي صائدة الرجال...وكلُّ يتصور أنها فريسته
ألقت بضميرها جانبا ومعه أخلاق صدقت عليها كُتب السماء.. فرافقت هذا وذاك...لكنها لم تكن بسذاجة بائعة هوىً عادية !! كانت كمقامر ماهر تسقط عينيها على رجل يملؤها بمكاسب جمة... رجل يملك ما يدفعه "غير المال" مقابل ما تملكه من جسد هو فى الواقع "بارد" ... كانت تمنح ما تمنح لمن يملك أن يجعلها على رأس الهرم... لا تملك أية أنواع لولاء ... كانت تنتظر سقوط الفرس الخاسر وتصوب عينيها نحو الفرس القادم... وكل يعلم أنه لا يأخذ منها إلا فتات امرأة وكل يرضى منها بفتات...لأنها لا "تخص" أيا منهم...كانت تفخر مع كل صعود باطل ونجاح يتلطخ بقذارات من النوع المسكوت عنه!!! لم تدرك أنها تصعد للدرك الأسفل!!!
كانت تدرك أنها لا تملك حُسن "زليخة" لكن هي ليست فى حاجة إلى هذا الحسن...فتتمتم في أية موقف " من منكم يوسف ؟؟ من منكم حين أراوده سيري برهان الله؟؟ من منكم تعصمه العفة حين يكون بمعقل طوفان الرغبة؟؟" فهي بارعة في إدراك الوقت الملائم للتحلل من غلالة الأخلاق الرقيقة التي تتستر خلفها وغشاء الاحترام المطاطي في محضر رجل ...تدرك مدى ضعف الرجل أمام امرأة تتجرد من ثوب فضيلتها فى خلوة أو حتى عبر أثير الهاتف.. كانت تحسن استغلال هذا الضعف الذكورى الفطري ...وكان هذا سلاحها المصوب تجاه أي رجل يتصور أنه يستطيع إعادتها إلى قوانين "القطيع"...
فتراها تعزف على أوتار العاطفة المشوبة بالزيف.. هي تعرف ما تعنيه لحظة لذة للرجل في كل مراحله العمرية فكلهم بين يديها مراهقين ..وكلهم له نزواته ولحظات ضعفه التي تسخرها لمصلحتها...لكنها لم تجعل في الحسبان أنها لحظات تختلط فيها أحاسيس اللذة بمشاعر الاحتقار...فاتها أن تدرك ازدواجية مجتمعاتنا العربية والفصام الذي يميز تعاملات الرجل العربي مع المرأة ...حين يشتهى امرأة في لحظة ويلعنها في ذات اللحظة
لا عجب...فقد كونت منظومتها الأخلاقية السوداء بناء على احتكاكها مع مجموعة آفات ذكورية لا تفقه إلا لغة الرغبات المغضوب عليها من قِبَل الله...وهبات قذرة من جسد امرأة كافية أن تصنع منها محراباً تتكاثر تحت حجارته أنواع العفن الأخلاقي...
هنا فى المجتمع الصعيدي تكمن أسرار اللعبة ... هنا يُسمح للمرأة بالفسق تحت ستار من أخلاق مصطنعة...حين تكون المرأة قادرة على ستر قبيح تصرفها... حيث الدين ذريعة ووسيلة.. هنا يُختصر الدين في زى معلوم... ومظاهر خداعة تُستعمل _أحيانا_ كستار للعهر
إنها البيئة التي ترسخ مفاهيم مغلوطة في آذان الفتيات بأمثال شعبية تمتدح المرأة الآثمة والقادرة على إخفاء جرائمها...
نجحت فى اختيار زوجاً يناسب حالتها...رجل لا تخطر في خياله خلجة شك...رجل أرقى من أن يتصور أنه بحياة امرأته لا يعدو كونه برواز أو حوض يحوى أسماك الزينة فى مدخل بيت يوهم من ينظر للوهلة الأولى أن السيدة بهذا البيت راقية جدا...كان من السهل عليها أن توهمه بأشياء عدة...وتصور له أنها تعشقه حد التضحية بشمل الأسرة "من أجله" حتى يكمل تعليمه ويكون الرجل الأول في الدنيا ...كانت وبكل براعة تحيده عن عالمها...وتجعل دوره في دنياها لا يتجاوز دور الفندق في حياة السائح والرحالة... كانت مضطرة أن ترتبط بزوج.. فهنا يُمنح للمرأة التي تحمل في بطاقة هويتها لقب "متزوجة" تسهيلات عدة ...وتأشيرات دخول من أبواب مفتوحة لعوالم أخرى...تلك "التأشيرة" هى كصمام أمان في أي محاولة لاستهجان سلوك مشكوك فيه....


شذت عن كل قواعد الأنوثة حين أسقطت من حساباتها وأجندتها حلم الأمومة أيضا..!! فهي ليس لديها الوقت لحمل ورضاعة... ومناغاة لطفل يبكى ..يصرخ .. ينمو.. يحبو يصبح رجلا يملأ أرجاء الدنيا صخبا...هي ليست مجنونة حتى تسمح لنفسها بالانتفاخ لمدة عام والتضحية بقوامها الذي هو عماد ثروتها ورأس مالها... فاختارت أن تكون أرضا جدباء وشجرة بلا فروع...رغم أنها تقطن على ضفاف النيل...
هي...كمحامية ماهرة.. تملك ألف مبرر ومبرر للفعل المشبوه... تتغلغل في ثغرات القانون فتحيل ظلام الظلم إلى نور...والحق براء من منطقها حين تثرثر فتحيل جحيم الشر إلى خير منثور....لم تكن الأعراف بيوم تشكل قيداً لجرائمها ... كانت تلتف علي الأعراف المجتمعية ببراعة ثعلبة أو بتلون حرباء ...بل هي سخَّرت الأعراف لصالح صالحها...كانت تعرف أن الرجل العربي يعشق من يخدعه ولا يحترم صراحة امرأة أبداَ ...مجتمع مخدوع بمحض إرادته...تحبك كذبتها...فيصفق مجتمع أبله
يوم عملها المريح جدا لا يشوبه أيه متاعب... فالمتاعب كلها ملقاة على غيرها من الأغبياء الذين لم يدركون الحكم الجليلة التي أوصلتها لما هي فيه من راحة تامة!! تسترخي على كرسيها الوثير, وتتأمل مكتبها الأنيق الذي يعادل في أناقته مكتب وزير, والهواتف المتراصة جنبا إلى جنب وكأنها هي تسير حركة الكون...ينصرف مريدوها...إيذانا بانتهاء يوم العمل المشحون بالدردشة الجوفاء...تغلق المكيفات وتطفئ الأنوار...تعبر الطرقات بمشيتها المميزة التي تدك الأرض بكعب حذائها دكاً... مشيتها تثير الاشمئزاز في نفوس عُمَّار المكان...تتدحرج من عينيها نظرة إلى غرفة متواضعة يتكوم فيها زملاؤها الذين تجاوزتهم في الترقية لأنهم لا يملكوا معشار ما تملك من "ذكاء" ... تهز كتفيها وتلوح على شفتيها نظرة سخرية من غباء تلك الشرذمة...وزاد رضاها عن منهاجها الذي انتهجته في الحياة....
سعادتها وفخرها بنفسها جعلها لا تلحظ عبارة مكتوبة على المصعد "المصعد به عطل خطير نرجو عدم استعماله"
تستدعى المصعد بحركة عفوية وهى تتأمل قفزاتها السريعة نحو القمة بفضل جهودها الجبارة...فتحت الباب....وألقت بنفسها في المصعد.... والبسمة لا زالت تعلو شفتيها... وشريط حياتها معروض أمامها حافل بانتصارات...وإذا بالمصعد يهوى...صوت ارتطام رهيب يكسر حدة الصمت في المكان...يختلط بصراخ امرأة ...صراخ رهيب...صرخة مفزعة....صمت..
                              قلم\ نهى نادر

الاثنين، 6 يونيو 2011

موكب التشييع...نثرية..من ديوان أسطورة



في ثوب أحمر
مزركش بالدر
تزهو عروس
تطل من نافذة الأمل
على بحر الرجاء
...               


إنها أسيرة
تقاوم الأشرار
وتحارب من أجل أميرها
أشباحا وذئابا
وخونة
ومستنقعات حزن
غرقت فيها فراشات بهجتها
وبحيرة صنعتها دموع السماء
....
وتشيد سفينة
لتبحر إلى عرس بهجتها
في رافد من نهر كلمات
فاضت من قلب ينزف وجداً
...
عروس تتزين
وحمرة الشفاه
دماء شهداء عشقها
والوجنتان لونتهما فرحة الوصال
بالحبيب المحروم
كم تشتهى اللقاء
وترسم له ألف سيناريو
هل سيبدأ بالعناق أم بحرارة القبلات
....
طاردتها هواجس كثيرة
أزاحت فرحتها
فاختنقت أنشودتها
ماذا لو ماتت؟؟
تلك التي ترزح
في أسر لئيم وجبان
وتسرق قوت بهجتها
من الشرفات
وأميرها الذي لملم من عشقها
أحلى الكلمات
كيف يرثيها؟؟
....
صرخت في وجه هواجس الألم
وطردت أشباح الأفكار المسمومة
وتسورت الأحلام
وسوسنة ذابلة
وكللت رأسها بالأماني
وتاج سعادة كاذبة
....
أريكة الانتظار تتوسط غرفتها
نثرتها رياحين توقها للقاء
وتمددت تنتظر فارسها
ذاك الذي أضاء شرفتها
وأشعل الحب في كرياتها الحمراء
وأضاء شموع الود في كرياتها البيضاء
وركب بساط دمها الأحمر
فسافر في أركانها
متخذا أوردتها وشرايينها طرقات
متخذا من قلبها مأوى
...
ت ن ت ظ ر
و ت ن ت ظ ر
ولكن فارسها تأخر
شغلته عنها مبارزات بالحروف
وفاض الدمع من عينيها
انهار كلمات
فمحا آثار الزينة
وتحررت روح سجينة
من جسد هو السجان
ونظرت خلفها لجسد
تسربت منه الحياة
وتوقف البساط الأحمر في دمائها
وهوى الفارس ذاهلا
يسبح متخبطا في الدم البارد
...
ا ن ط ل ق ت
حيث لا سجن ولا سجان
ولا كريات دماء تستجدى اللقاء
ولا عقارب "لحظات" الانتظار تلسعها
ولا دمع ولا أحزان
تحررت
...
وعاد أميرها
ليكون في موكب التشييع
ويستجدى عقارب كل أزمنة الحياة
أن تلدغه
عله يلحقها
لكن هيهات
تسويفه هو قتلها
إنه موكب التشييع
                                                            نهى نارد

الثلاثاء، 31 مايو 2011

هلوسات نهى نادر




كل مرة أحاول فيها أن أكتبك على أوراقى أفشل فشلا ذريعا...لا أدرى لعل ذلك يرجع إلى فشلى في عشقك...وفشلك في قراءة نفسك من بين سطورى...وقد يرجع فشلك هذا إلى تذبذ فرشاتى التى أرسمك بها...فتارة تظهر فى رسومى الأبجدية فارسا عشقته من قبل أن توجد الحياة على الكوكب...وتارة أرسمك نذلا استطاع بكل براعة تمزيق أمالى فى أن أجد لديك الرجولة السوية التى طالما بحثت عنها
__________

نداء الموت

Noha Nader


قصيدة 




آه من حزنى العميق
ذلك الذي يفوق قدرتى
على الصراخ والبكاء والشهيق
انه قطار عمرى الذي يدوس
فى طريقه بهجتى وبسمتى
انه الذى يمر فى الطريق
بين نهرنا العريق
وشواهد القبور
فى الغرب المسجى
فى مساحة الصمت
والأمل الغريق
***
تنادينى المقابر
على طول الطريق
وتتنازع فيما بينها
فى أيها ينام للأبد
ألمى وحزنى
وهمى العتيق
***
يا أيها الموت المرفرف
من بعيد
هيا أقترب ولا تلوح
بالمدامع من بعيد
***
يأايها القطار المجرم
فى حق أنفاس الحياة
إننى أريد أن أشاهد غايتى
فى محطة الحياة السعيدة
أو الموت النهائي
فلقد مللت أن اكون


                                 الاديبة \ نهى نادر